346

Disagreement of Hadith

تأويل مختلف الحديث

Penerbit

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Edisi

الطبعة الثانية

Tahun Penerbitan

1419 AH

Wilayah-wilayah
Iraq
وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ١.
وَلَمْ يَقُلْ عَدْلَيْنِ، اقْتِصَارًا عَلَى مَا وَصَفَ فِي الْمَكَانِ الْآخَرِ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ٢، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ ٣، وَلَمْ يَقُلْ مُؤْمِنَةٍ.
وَأَمَّا مَا اسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصِفَاتُ الصَّلَوَاتِ، وَكَيْفَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالتَّشَهُّدُ، وَكَمِ الْعَدَدُ. وَمَا فِي الْمَالِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَالزَّكَوَاتِ، وَمِقْدَارُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، وَمَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ، وَأَشْبَاهُ هَذَا كَثِيرٌ.
وَقَدْ أَعْلَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، أَنَّهُ يُعَذِّبُ قَوْمًا، قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ إِذْ يَقُولُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ ٤.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْرَضَ هَؤُلَاءِ عَلَى النَّارِ، غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الدُّنْيَا، وَلَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ .
وَلِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيْسَ فِيهَا غُدُوٌّ وَلَا عَشِيٌّ، إِلَّا عَلَى مَجَازٍ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ ٥،يَجُوزُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَا يَجُوزُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَقَدْ أَخْبَرْتُ بِهِ، فِي كِتَابِي الْمُؤَلَّفِ فِي: "تَأْوِيلِ مُشْكَلِ الْقُرْآنِ".
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ

١ الْآيَة: ٢٨٢ من سُورَة الْبَقَرَة.
٢ الْآيَة: ٩٢ من سُورَة النِّسَاء.
٣ الْآيَة: ٣ من سُورَة المجادلة.
٤ الْآيَة: ٤٦ من سُورَة غَافِر.
٥ الْآيَة: ٦٢ من سُورَة مَرْيَم.

1 / 360