Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Penerbit
دار الأدب الاسلامي
Edisi
الأولى
Genre-genre
•Biographies and Virtues of the Companions
Wilayah-wilayah
Syria
Carian terkini anda akan muncul di sini
Scenes from the Lives of the Companions
Abdul Rahman Rafat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Penerbit
دار الأدب الاسلامي
Edisi
الأولى
فَمَا هُوَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُوراً(١) ...
وَأَمَلُهُمْ غُرُوراً ...
وَبُيُوتُهُمْ قُوراً ...
هَذِهِ ((عَادٌ))(٢) - يَا أَهْلَ ((دِمَشْقَ)) - قَدْ مَلَأَتِ الأَرْضَ مَالاً وَوَلَداً ...
فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَرِكَةَ ((عَادٍ)) الْيَوْمَ بِدِرْهَمَيْنِ؟ .
فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْكُونَ حَتَّى سُمِعَ نَشِيجُهُمْ(٣) مِنْ خَارِجِ المَسْجِدِ.
***
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ طَفِقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَؤُمُّ(٤) مَجَالِسَ النَّاسِ فِي ((دِمَشْقَ)) وَيَطُوفُ بِأَسْوَاقِهِمْ، فَيُجِيبُ السَّائِلَ، وَيُعَلِّمُ الجَاهِلَ، وَيُقَبِّهُ الْغَافِلَ، مُغْتَنِماً كُلَّ فُرْصَةٍ مُسْتَفِيداً مِنْ كُلِّ مُنَاسَبَّةٍ .
***
فَهَا هُوَ ذَا يَمُرُّ بِجَمَاعَةٍ قَدْ تَجَمْهَرُوا عَلَى رَجُلٍ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ وَيَشْتُمُونَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : مَا الخَبَرُ؟ !.
قَالُوا: رَجُلٌ وَقَعَ فِي ذَنْبٍ كَبِيرٍ .
قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَكُنْتُمْ تَكُونُوا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْهُ؟.
قَالُوا : بلى .
قَالَ: لَا تَسُبُّوهُ وَلَا تَضْرِبُوهُ وَإِنَّمَا عِظُوهُ وَبَصِّرُوهُ، وَاحْمِدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ مِنَ الوُقُوعِ فِي ذَنْبِهِ .
(١) بوراً: مالكاً خرباً.
(٢) عاد: قوم نبي الله هود، عصوا نبيهم فأهلكهم اللَّه .
(٣) نشيجهم : صوت بكائهم .
(٤) يؤم مجالس الناس: يتردد عَلَى مجالس الناس ويغشاها .
212