غير أنا لا نستطيع ههنا في هذا الموقف، الإِفَاضَةَ في تفاصيلها وتفاريعها، بل نكتفي بعرض ملخص لهذه الأصول العلمية في الرواية فيما يلي:
أَوَّلًا: تَحْرِيمُ الكَذِبِ:
وهذا يعني فرض الأمانة العلمية، كما نُعَبِّرُ اليوم، وتحريم الخيانة العلمية ومعلوم تشديد القرآن الكريم وَالسُنَّةُ النَّبَوِيَّةُ في الزجرعن الكذب تشديدًا عظيمًا، وتغليظ حرمته، حتى جعل الكذب من صفة غير المسلم، كما جاء في نص القرآن الكريم: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (١)
كذلك الحديث المتواتر عنه ﷺ أنه قال: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وقد رَوَى هذا الحديث عن النبي ﷺ بضع وسبعون صَحَابِيًا. (٣).
(١) [سورة النحل، الآية: ١٠٥].
(٢) [سورة الأعراف، الآية: ٣٣].
(٣) انظر تفصيل تخريجه عنهم في " تدريب الراوي ": ج ٢، ص ١٧٧ - ١٧٨، وأما في مطلق تحريم الكذب فقد رواه نحو مائتي صحابي.
1 / 142
هدف هذا البحث:
تلقي الصحابة للحديث النبوي:
تحديات الثقافات الأجنبية في القرن الثالث الهجري:
مواجهتنا لهذا التحدي بيان التكامل والشمول في منهج المحدثين: