119

Sullam Akhlaq al-Nubuwwah

سلم أخلاق النبوة

Penerbit

دار القلم للتراث

Edisi

الثانية-١٤١٩ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Palestin
﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾
قلب جائر. فلماذا تدعون إيمانكم بالقرآن الجديد، مع أن تجربتكم مع القرآن المنزل من عند الله هو الكفر والعناد.
أتقبلون القرآن الجديد إذا كان من عند الله.
ثم إذا كان سيتبع من وحي نفسي؟!
﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (سورة يونس ١٥)
ومرة ثانية جاءوا بطلب أقلّ جرُما من طلبهم الأول.
جاءوا بمساومة اجتماعية، يطلبون فيها أن يجعل النبي ﷺ لهم مجلسًا خاصًا لا يشاركهم فيه فقراء المسلمين هنا يحاول أحدنا أن يقارن بين طلبهم وبين إسلامهم.
ماذا على النبي ﷺ لو قسّم أيام الأسبوع بين جموع المستضعفين، وسادة قريش؟
إنهم في هذه المرة لا يطلبون "رأس النعامة" بل ريشها.
ولكن السماء لا تعرف المساومات في الحق.
إن الحق شيء واحد. فإما أن يقُبل كلّه، أو يتُرك كلّه.
﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾؟! (سورة البقرة ١٨٥)
لقد نزل رفض طلبهم آيات متعددة، من القرآن الكريم، منها.
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (سورة الكهف ٢٨)
مجالسة الأغنياء، وأصحاب الجاه.

1 / 123