وليس لأن السارق شر وجب أن يكون أخذ الشىء شرا، لأن ليس كل أحد يريد الشر؛ ولأخذ فى نفسه خير. ومن ذلك أن المرض شر، وليس استدفاع المرض بشر. ونقول أيضا لا محالة أن العدل وما كان بالعدل مقدم على الجور وما كان من الجور، إلا أن منية الإنسان بأن يكون مظلوما مقدمة على المنية بعدل. — ويجب بذلك أن يكون الظلم مقدما على العدل؛ ولكن إذا كانت المنية على جهة ظلم أصلح للمبتلى بها من المنية بعدل، 〈لم〉 يجب لذلك أن يكون الجور مقدما على العدل، بل العدل فى الجملة مقدم. وليس يمتنع أحد من أن يكون ميتا بظلم الله، والظلم عنده خير من العدل. ومن هذا النحو أيضا أن يقول إن ما حكم به الحاكم فكان عدلا بظنه والحكومة فى نفسها باطل، فذاك يجب ثباته فى السنة. فأن يوجب ذلك فلا محالة أن الشىء فى نفسه جور وباطل وعدل وجور، إلا أنه لا تمتنع تلك الحكومة من أن تكون بجهة من الجهات عدلا فى جملة الحكومات. وكذلك قد تكون أشياء جائرة فى نفسها ويقال أنها عادلة لمكان ما قيلت عادلة كمثل المتناقضين. فالقول لا يجب لذلك أن يكون نقضه بالفعل. من أجل ذلك إذا كانت المقولة عليها جائرة لا يمتنع القول من أن يكون عدلا وإن لفظ بالجور، لأنه يقول كلام حكاية للظلم زعت للعدل.
[chapter 26: 26] 〈حل التبكيتات الناشئة عن تجاهل المطلوب〉
Halaman 975
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉