قبل أن نتكلم على التضليل الكاذب، فإنه ما كان كذلك فإنما هو تضليل مخيل ومقياس مناقضة. ولذلك يجب أن تكون العلةن إما فى المقياس، وإما فى الإنطافاسيس وهى المناقضة ( وقد ينبغى أن يزيد فيقول: ربما كان التضلييل المخيل فى الأمرين جميعا ). فقولك: «الساكت يتكلم» — وهو تضليل وهو ممن الأنطافاسيس لا فى المقياس. وإذا «أعطى الإنسان من كلامه ما ليس له» كان المضلل فى الأمرين . وقولك إن «شعر أوميروس إنما هو شكل بدائرة» فهذا بقول مضل بالمقياس. وما لم يكن واحدا من هذه فهو مقياس صادق.
فلنعد إلى ما جرى عليه الكلام؛ ولننظر: من أين يكون التضليل فى كلام العلوم: من الفهم أو من غير الفهم؟ وإن أحد ظن أن المثلث كثير الدلائل وأعطى أنه ليس مثل الشكل الذى يجتمع فيه خطان متساويان، فما نحن قائلون: هل قائل هذا القول عند نفسه فهم، أم لا؟
Halaman 838
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉