فإذا قد حصل من قولنا بكم جهة تكون المقاييس المتخيلة المتشبهة بالمقاييس الصحيحة وليست كذلك، فقد حصل من كم جهة تكون مقاييس السوفساطئيين ونقائض ليست أريد بها المقاييس فقط والنقائض التى هى متخيلة فى ظاهر أمرها كالمقاييس وللنقائض، وليست كذلك، بل أريد بها أيضا التى هى بالحقيقة مقاييس ونقائض، إلا أنها فى ظاهر أمرها متشبهة بكلام المجادلين الذين لا يتناقضون من نفس الشىء ليبينوا الجهل على من كلمهم. وذلك أن طريق المجادلين امتحان ما يريد المتكلم أن يتكلم به، فيجمعون عليه من فكرهم قياسا كاذبا لقلة معرفة المتكلم لهم بحد الشىء الذى يتطالبان به جميعا: السائل والمسئول. وأما السوفسطائيون فى تهجينهم الكلام إذا ألفوا قولا مناقضا فليسوا يجعلون ذلك القول واضحا بينا. فالجاهل به لا يعطى جوابا، والبصير به قد يبطىء عن الجواب.
Halaman 816
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉