فأما النوع السادس الذى يكون بإثبات ما ليس بعلة كعلة فإنما يكون بأخذنا العلة فى غير موضعها، فيكون التبكيت من أجلها. وقد يعرض مثل هذا فى السولوجسموسات التى تكون على غير مثال، وذلك أنه لابد من رفع شىء من الموضوع فيها. فإذا عددت مع المسائل اللازمة ظن بها مع الذى هى عليه من غير الإمكان أنها ممكنة. ومثال ذلك أن القول: ليست النفس والحياة شيئا واحدا — أنه إن كان الكون ضد الفساد، فقد يجوز أن يكون كل جزئى ضد فساد جزئى، والموت ضرب من ضروب الفساد، وهو مضاد للحياة، فيجب بذلك أن تكون الحياة كونا وأن الحياة تتكون، وذلك مالا يمكن، فلا محالة أنه ليس النفس والحياة بحال واحدة. ولا ضائع لإقامة هذا المعنى جميع السولوجسموسات، فإن القائل لم يقل إن النفس والحياة بحال واحدة فيعرض من ذلك غير الإمكان، ولكن سيعرض أقل ما فيه التضاد. وذلك أن الحياة ضد الموت الذى هو فساد، والكون ضد الفساد، فهذا ومثله من الكلام ليس هو مؤلفا منه على ما يكون عليه تأليف السولوجسموس. وقد يذهب مثل هذا على أصحاب المسئلة بأعيأنهم فيجهلونه مرارا كثيرة.
Halaman 788
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉