فأما التى من العرض فإنها تكون معلومة عند تحديد القياس. وذلك أن حد القياس بعينه يجب أن يكون حد التبكيت، بل يضاف إليه ذكر التناقض من قبل أن التبكيت هو قياس على النقيض. فليس قياس بالعرض إذن هو الذى عنه يكون التبكيت، وذلك أنه ليس إذا كانت هذه موجودة فمن الاضطرار أن يكون ذاك موجودا؛ وهذا هو أبيض، فمن الاضطرار أن يكون أبيض على طريق القياس. ولا أيضا إن كان المثلث هو الذى زواياه الثلاث مساوية لقائمتين وقد عرض له أن يكون شكلا ما، وأن يكون أولا فى معنى الشكل أو فى الأول أو فى الابتداء، من قبل أن المبدأ هو الشكل أو الأول الذى هذه حاله، وليس ذلك له بما هو شكل ولا بما هو أول: بل البرهان عليه إنما هو بما هو سلب. وعلى هذا المثال فى الأمور الأخر. فإذا إن كان التبكيت قياسا ما، فليس يكون التبكيت الذى على جهة العرض. إلا 〈أن〉 من هذا النحو أصحاب الصنائع، وبالجملة، العلماء إنما يبكتهم من لا علم له: لأنهم يقيسون على العلماء من الأمور العرضية، هؤلاء [هم] الذين لا يمكنهم أن يقسموا، إما الذين يجيبون عندما يسألون، أو الذين يظن بهم — وما سلموا — أنهم قد سلموا.
Halaman 797
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉