وأما هذه التى تكون مما يوجد بالمسئلة فى أول الأمر فإنهم إذا سألوا فكان سؤالهم عن أشياء معروفة لم يسلمها؛ ولا إن كانت التى نقولها مشهورة بسبب الشناعة فإن غفلنا — لعدم العلم — عن شناعة أمثال هذه الأقاويل فلنرجع على السائل باللوم من قبل أنه لم يفحص عما تكلم فيه، وذلك لأن التبكيت كان على غير ما أخذ أولا، ولا يكون ما يستعمل بعد ذلك هو الذى يسلم، بل يكون كانه قاصد نحو هذا وتأليفه نحو الضد أو نحو شىء من التبكيتات.
[chapter 28: 28] 〈حل التبكيتات الناشئة عن فساد اللزوم〉
وينبغى أن تبين الأقاويل التى نعتمد فيها على اللازم من ذلك القول بعينه. وتلازم الأشياء المتلازمة يكون على ضربين: وذلك أنه إما كما يلزم الكلى الجزئى — ومثال ذلك: الحيوان للانسان، وذلك أنهم يسوون بين وجود هذا مع ذاك وبين وجود ذاك مع هذا — ؛ أو على جهة تقابل الوضع، وذلك أن هذا كان لازما لهذا، فإن ضده يلزمه المضاد لذلك. وقول مالسس من هذا النحو: وذلك لأنه يوجب أنه إن كان ما يتكون فله مبدأ. فإن مالا يتكون يجب ألا يكون له مبدأ. فإذن إن كانت السماء غير مكونة فهى غير متناهية؛ وليس الأمر كذلك.
Halaman 979
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉