324

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lokasi Penerbit

قطر

بدائية) (١)، فالدين بشطريه (العقيدة والشريعة) أتى الإنسان من عند اللَّه وظلَّ على عقيدة التوحيد وشريعة الرحمن إلى حين. ثمَّ اقتضت حكمة اللَّه أن ينشب الصراع بين الجاهلية والإسلام، وكلما استحكمت الجاهليَّة أو كادت بعث اللَّه رسولًا يعيد الناس إلى شريعة اللَّه حتى جاء خاتم الأنبياء وسيد المرسلين بالهدي التام والشريعة الكاملة، فكان منَّة اللَّه على الأمة الإسلامية، قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِين﴾ [آل عمران: ١٦٤]، ومما جاء في تفسيرها: (أنَّ الحكمة هي السنة، التي هي شقيقة القرآن، ووضع الأشياء موضعها، ومعرفة أسرار الشريعة، فجمع لهم بين تعليم الأحكام، وما به تنفيذ الأحكام، وما به تدرك فوائدها وثمراتها، ففاقوا بهذه الأمور العظيمة، جميع المخلوقين وكانوا من العلماء الربانيين) (٢).
ويقوم تميُّز الأمة على عقيدة التوحيد الخالص التي جرى البحث في خصائصها، ويقوم أيضًا على شريعة غراء تنبثق من تلك العقيدة، وتماثلها في خصائصها.
* * *

(١) انظر: المرجع السابق نفسه: ص: (١٩، ٢٧).
(٢) السعدي: تيسير الكريم الرحمن. . .: (١/ ٤٥٠)، (مرجع سابق).

1 / 327

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه | Usul