299

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lokasi Penerbit

قطر

الشريعة
تمهيد
من مقومات تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة التلازم المحكم بين العقيدة والشريعة، فالشريعة في دين الإسلام منبثقة من عقيدته ومرتبطة بها، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
والحكم في شريعة الإسلام للَّه، ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨]، وبهذا المقوم تتميز الأُمَّة الإسلامية عن غيرها من الأمم، كما أنّ شريعة الإسلام تعتمد على مصادر للتشريع، تحقق مصالح الأُمَّة بل الإنسانية قاطبة لما اشتملت عليه من أحكام تجلب المصالح وتدفع المفاسد، وتلائم الظروف الزمانية والمكانية، وتنطوي على مرونة تمكنها من احتواء المستجدات، وربطها بالقواعد المقرَّرة والأصول الثابتة، وفقًا لضوابط شرعيَّة دقيقة تتميز بها الأُمَّة الإسلاميَّة عن غيرها من الأمم.

1 / 302