289

Studies in Jewish and Christian Religions

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Penerbit

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre
other religions
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
الآثام وهي الخطايا الماضية إذ التكفير من كفر أي ستر وغطى١ ولا يكون ذلك إلا فيما وقع وحدث.
ثانيهما: ما ذكره كثير من النصارى وهو تكفير خطيئة أدم ﵇ التي انتقلت إلى ابنائه. هو إدعاء باطل كما سبق بيانه٢ وسيأتي زيادة لبيان أوجه البطلان أيضا٣.
وحقيقة قولهم في الفداء هو: أنهم اخترعوا هذه الفرية وادعوها بدون دليل من شرع أو عقل حتى يبرروا قضية الصلب التي اعتقدوها وآمنوا بها، ويرفعوا عن المسيح تلك السبة الشنيعة التي تلحقه بالصلب وهي اللعن٤، فادعوا أن الصلب هو الشرف الحقيقي وهو الهدف الأسمى من رسالة المسيح، وأنه لولا الصلب ما جاء المسيح٥ فأخذوا يدندنون حول هذا الأمر ويبحثون له عن الأوجه التي تجعله في حيز المقبول والمعقول.
إلا أن كلامهم في الحقيقة يزيد الأمر تعقيدًا وإرباكا للقارئ والسامع وإليك مقتطفات من كلام ج. ر.و. ستوت في كتابه " المسيحية الأصيلة " في الموضوع حيث افتتح الكلام عن معنى الصليب بقوله:

١ قال في القاموس ص٦٠٥:"وكفر الشيء ستره كَكَفْرَه".
٢ انظر ص ٢٨٣.
٣ انظر ص ٢٨٨.
٤ انظر ص ٢٦٦.
٥ يقول صاحب كتاب المسيحية الأصيلة ص ١٠٥: " لا مبالغة في القول أن الشخص الرئيسي في الكتاب هو يسوع المسيح وأن الظاهرة الرئيسية في حياته كما يصورها الكتاب هي موته.. ثم يقول ص ١١٠: لأن الصليب رمز إيماننا ... لا نصرة بدون الصليب ولا مسيحية بدون الصليب".

1 / 323