الى أن يجمعهم كلهم ومن ثم يجلس وحيدا ويستدعيهم واحدا واحدا مستفسرا عن أحوالهم بصوت عال ويقضي بأنصافهم
لقد اتخذوا كل هذه الاحتياطات ابتغاء الدار الآخرة وحتى لا يظل شيء خافيا عليهم
يعقوب بن الليث وخليفة بغداد
كان من جملة السامانيين أمير يدعى إسماعيل بن أحمد الذي كان عادلا جدا وصاحب خصال حميدة منها الاعتقاد الخالص بالله عز وجل والإحسان إلى الفقراء وكان إسماعيل هذا أميرا على بخارى وكانت خراسان والعراق وما وراء النهر كلها في حوزة آبائه
ومن مدينة سجستان خرج يعقوب بن الليث واستولى على كل سجستان ثم مضى إلى خراسان واستولى عليها وتوجه منها إلى العراق واستولى عليها جملة ويقال أن الدعاة خدعوه فبايع الإسماعيلية سرا وضغن على الخليفة ببغداد ثم جمع عساكر خراسان والعراق وتوجه إلى بغداد للقضاء على الخليفة وتقويض أركان البيت العباسي
لما بلغ الخليفة خبر توجه يعقوب إلى بغداد أرسل إليه يقول لا شأن لك ببغداد فمن الصواب أن تحتفظ بمناطق العراق الجبلية وخراسان وتتصرف بها حتى لا تنشب الفتن والاضطرابات فلتعد لكنه لم يصدع للأمر وقال لن أعود ما لم أحقق أملا يراودني وهو القدوم إلى البلاط والمثول بين يديكم وتجديد العهد لكم
وعلى الرغم من كثرة رسل الخليفة إلى يعقوب فإنه لم يجد عن جوابه الأول بل جمع العساكر واتجه صوب بغداد وظن الخليفة به ظن السوء واستدعى عظماء العاصمة بغداد وقال أرى أن يعقوب بن الليث شق عصا الطاعة وهو إنما يجيء إلينا في خيانة لأننا لم نستدعه انه يتقدم وأنا أمره بالعودة لكنه لا يعود إنه يضمر خيانة على
Halaman 51
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته