إن معرفة قدر نعمة الله تعالى تديم رضاه عز اسمه الذي يكون في الإحسان الى الخلق ونشر العدل بينهم ففي دعاء الناس بالخير تثبيت للملك وازدهاره ومدعاة لتمتع الملك بلسطانه وملكه فيكسب بهذا السمعة الحسنة في الدنيا والفوز في الآخرة ويكون حسابه يسيرا وقد قال علماء الدين الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم جاء في الأخبار أنه لما لاقى سيدنا يوسف (عليه السلام) وجه ربه وأرادوا نقله الى مقام سيدنا إبراهيم (عليه السلام) لدفنه في جوار آبائه هناك هبط جبرائيل (عليه السلام) وقال ادفنوه هنا فليس مكانه هناك لأنه يجب أن يسئل يوم القيامة عن الملك الذي كان يديره إن تكن هذه حال يوسف النبي فما بالك بالآخرين
وورد في الأثر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه سيؤتى يوم القيامة بكل من كانت له على الناس حكومة وسلطة مغلول اليدين فإن كان عادلا فعدله هو الذي يفك قيده ويدخله الجنة وإن كان ظالما فجوره هو الذي يبقيه مكبلا ويلقي به في النار
وورد عنه (صلى الله عليه وسلم) أيضا إن كل من وكل في الدنيا بأحد سواء من الناس أم من أهل بيته أم من هم من تحت إمرته سيسئل عنهم يوم القيامة مثلما يسئل الراعي عن غنمه
يقال أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سأل أباه وهو يحتضر يا أبت متى أراك فأجاب في الدار الآخرة فقال عبد الله أريد قبل هذا قال عمر ستراني في المنام الليلة الأولى أو الثانية أو الثالثة ومرت اثنتا عشرة سنة دون أن يراه ولما رآه بعد ذلك قال له يا أبت ألم تقل أنني سأراك بعد ثلاث ليال
Halaman 48
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته