الفصل العاشر في أصحاب البريد ونهي الأخبار وتدبير شؤون المملكة
على الملوك أن يتحروا أحوال الرعية والجيش وكل بعيد وقريب وأن يعرفوا كل كبيرة وصغيرة في المملكة فإن لم يفعلوا فسيكون ذا عيبا ومأخذا يأخذه الناس عليهم ويحملونه محمل الغفلة والتهاون والظلم ويقولون إما أن الملك يعلم بأمر الفساد والسرقة والنهب المتفشي في المملكة وإما أنه لا يعلم فإن يكن على علم به ولا يمنعه أو يقف في وجهه فلأنه ظالم وعن الظلم راض وإلا فهو غافل قليل الدراية والاطلاع وكلا الأمرين غير محمود ولا بد من صاحب البريد
لقد كان للملوك في كل الأحقاب في الجاهلية والإسلام أصحاب بريد في كل المدن لم يكن يفوتهم العلم بما يحدث من خير وشر حتى إذا ما غصب شخص اخر دجاجة أو مخلاة تبن على مرمى خمسمائة فرسخ فإن الملك كان يعلمه ويأمر بتأديبه ومعاقبته ليعرف الاخرون أنه يقظ وأن له مخبرين في كل مكان وأنه يضرب على أيدي الظالمين فكان الناس ينصرفون إلى الكسب والإعمار والبناء في ظل الأمن والعدل
إن هذه المهمة دقيقة وشاقة يجب أن يعهد بها لمن لا يساء الظن بهم وبألسنتهم وأقلامهم ولا يجرون وراء أغراضهم ومصالحهم الخاصة لأن صلاح المملكة وفسادها مرهون بهم وينبغي أن يعين هؤلاء من لدن الملك نفسه وأن تدفع لهم أجورهم ورواتبهم من الخزانة كي يقوموا بواجباتهم على النحو الأفضل وهم مطمئنو البال ويجب ألا يعرف أحد غير الملك بالمهام التي يؤدونها حتى إذا ما أخبر بأمر جديد يقضي بما يراه مناسبا فينال كل شخص ما يستحق من عقاب وجزاء أو مكافئة وهبة وتقدير بغتة ودون أن يدري
وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو فسيحرص الناس على طاعة الملك والخوف من
Halaman 100
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته