سومنات وكسر مناة وحمله معه ثم توجه إلى سمرقند والعراق قال لوزيره الميمندي ذات يوم لما نفضت يدي من الذهب كسبت الدنيا والاخرة ولما احتقرت الدينار نلت عز الدارين
لم يكن للقب السلطان وجود قبل عهد محمود فهو أول من تلقب به في الإسلام وصار سنة بعده لقد كان محمود عادلا يخاف الله وكان محبا للعلم شهما يقظا قوي الرأي نقي الديانة وغازيا
إن أحسن العصور ذلك الذي يوجد فيه ملك عادل جاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العدل عز الدين وقوة السلطان وفيه صلاح الخاصة والعامة وقال الله تعالى {والسماء رفعها ووضع الميزان} وقال {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} إن الملك الحق هو الذي يكون قلبه موئل العدل وقصره مأوى المتدينين والعقلاء والذي يكون ندماؤه وعماله منصفين ومسلمين حقا
قال فضيل بن عياض ان يستجب دعائي فلا أدعو إلا للسلطان العادل ففي صلاحه صلاح العباد وعمران البلاد وعن الرسول عليه الصلاة السلام أنه قال المقسطون لله عز وجل في الدنيا على منابر اللؤلؤ يوم القيامة
وكان الملوك يولون أمور المملكة للمتقين ولمن يخافون الله ممن ليست لهم مارب خاصة تطلبا للعدل وحرصا على مصالح العباد ولكي ينقلوا إليه حقيقة الأحوال في كل وقت وهذا ما فعله أمير المؤمنين المعتصم ببغداد
قصة أمير الترك وعقوبة المعتصم
لم يكن لأحد من خلفاء بني العباس ما كان للمعتصم من سياسة وهيبة والة وعدد ولم يملك أحد ما ملك من الغلمان الترك الذين يقال إن عددهم كان سبعين الفا ولقد رقى
Halaman 85
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته