244

Siyasa Sharciyya

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
والطاعة، والإعانة عليه والترغيب فيه (^١) بكل ممكن، مثل أن يبذل لولده أو أهله أو رعيته ما يُرَغِّبهم في العمل الصالح من مال أو ثناء أو غيره.
فإن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ بشيرًا ونذيرًا، وكان يؤلف الناس بالنفع والمال على الإسلام وشرائعه، ويثني على من أحسن فيه، كما أثنى على غير واحد من أصحابه، ويدعو أيضًا لمن أتى بما يستحق الدعاء، كما قال الله تعالى له: ﴿(١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، ولهذا قال الفقهاء: ينبغي للإمام إذا قبض الصدقة أن يدعو لمن أعطاها، مثل أن يقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا (^٢).
وكذلك أيضًا ذكر فضائل الأعمال الصالحة وثوابها ومنفعتها في الدنيا والآخرة، فإن الكتاب والسنة مملوءة من ذلك، وهذا أنفع في الحقيقة لمن استجاب له (^٣) من الرهبة بالعقوبة الدنيوية فقط، وإنما (^٤) يُصار إلى العقوبة الدنيوية إذا ظلمَ الخلقُ بالنكولِ عن هذه الطريقة، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦].

(^١) الأصل: «عليه»، وسقطت «بكل» من (ب).
(^٢) انظر «الأم»: (٢/ ١٥٣، ٢٠٥) للشافعي، و«تفسير البغوي»: (٢/ ٣٢٢).
وقد ثبت في البخاري (١٤٩٧)، ومسلم (١٠٧٧) من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلِّ عليهم، فأتاه أبي أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
(^٣) الأصل: «به»، ولعل الصواب ما أثبت.
(^٤) الأصل: «وإذا»، ولعل الصواب ما أثبت.

1 / 186