217

Siyasa Sharciyya

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التوبة: ١٩ - ٢٢]، وقوله: ﴿آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ (^١)﴾
[المائدة: ٥٤]، وقال ﷾: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٢٠ - ١٢١].
فذكر ما يولده عن (^٢) أعمالهم وما يباشرونه من الأعمال.
والأمرُ (^٣) بالجهاد وذِكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن تُحْصر؛ ولهذا كان أفضلَ ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحجِّ والعمرة، ومن الصلاة التطوع والصوم التطوع، كما دل عليه الكتاب والسنة، حتى قال النبي ﷺ: «رأسُ الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة، وذِروةُ سنامه الجهاد» (^٤).

(^١) وقع في الأصل و(ب، ي، ظ): «والله ذو الفضل العظيم» وهو سبق قلم.
(^٢) كذا في الأصل و(ز، ل)، و(ي): «تولده أعمالهم»، و(ب): «يؤكده من»، و(ف، ظ): «يولده من».
(^٣) الأصل: «بالأمر».
(^٤) تقدم تخريجه (ص ٩٨).

1 / 159