Pemeliharaan Manusia daripada Bisikan Syeikh Dahlan
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
Penerbit
المطبعة السلفية
Edisi
الثالثة
Lokasi Penerbit
ومكتبتها
Genre-genre
•Salafism and Wahhabism
Wilayah-wilayah
India
والأرض والشمس والقمر وتسخير الليل والنهار، وأنه الخالق الرازق لعباده، ومقدر آجالهم واختلاف أرزاقهم، ففاوت بينهم فمنهم الغني والفقير، وهو العليم بما يصلح كلا منهم، ومن يستحق الغنى ممن يستحق الفقر، فذكر أنه المستقل بخلق الأشياء، المتفرد بتدبيرها، فإذا كان الأمر كذلك فلم يعبد غيره؟ ولم يتوكل على غيره؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته. وكثيرًا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية، وقد كان المشركون يعترفون بذلك كما كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. اهـ.
وقال تحت قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الآية: يقول تعالى مخبرًا عن هؤلاء المشركين به أنهم يعرفون أن الله خالق السموات والأرض وحده لا شريك له، ومع هذا يعبدون معه شركاء يعترفون أنها خلق له وملك له، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أي إذ قامت عليكم الحجة باعترافكم: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ اهـ.
وقال تحت قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: ينبه تعالى عباده ويرشدهم إلى الاستدلال على توحيده في إفراد العبادة له، كما أنه المستقل بالخلق والرزق فكذلك فليفرد بالعبادة، ولا يشرك به غيره من الأصنام والأنداد والأوثان، ولهذا قال تعالى: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي فكيف تؤفكون بعد هذا البيان، ووضوح هذا البرهان؟ وأنتم بعد هذا تعبدون الأنداد والأوثان. اهـ.
وقال تحت قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾: أي هذا الذي خلق السموات والأرض وما بينهما، وخلقكم وخلق آباءكم، وهو الرب له الملك والتصرف في جميع ذلك: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ أي الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له: ﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾؟ أي فكيف تعبدون معه غيره؟ أين يذهب بعقولكم؟ اهـ.
1 / 445