الإبهام إلى الإفصاح فإذا أعان الله تعالى ويسر تمام كتابنا هذا كان مفردًا بغير نظير من الكتب في معناه.
وذلك أن المتكلمين وأن صنفوا في الأصوات وأحكامها وحقيقة الكلام ما هو فلم يبينوا مخارج الحروف وانقسام أصنافها وأحكام مجهورها ومهموسها وشديدها ورخوها. وأصحاب النحو وأن أحكموا بيان ذلك فلم يذكروا ما أوضحه المتكلمون الذي هو الأصل والأس. وأهل نقد الكلام١فلم يتعرضوا لشيء من جميع ذلك وإن كان كلامهم كالفرع عليه.
فإذا جمع كتابنا هذا كله وأخذ بحظ مقنع من كل ما يحتاج الناظر في هذا العلم إليه فهو مفرد في بابه غريب في غرضه. وفق الله تعالى ذلك ويسره بلطفه ومنه.
١ هم علماء البلاغة.
فصل في الأصوات
الصوت مصدر صات الشيء يصوت صوتًا فهو صائت وصوت تصويتا فهو مصوت.
وهو عام ولا يختص. يقال: صوت الإنسان. وصوت الحمار. وفي الكتاب الكريم: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ ١ وقال الراجز:
كأنما أصواتها في الوادي ... أصوات حج من عمان غاد٢
وقال جرير بن عطية:
لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس
١ سورة لقمان الآية ١٩.
٢ حج جمع حاج.
1 / 15
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر