وقفت أيها الابن البن النبيل والملك العدل الجليل - أرشدك الله إلى سبيل الهدى ، وعصمك عن الزيغ الهوى ، ووفقك لحيارة الآخرة والأولى - على كتابك الذى تذكر فيه ما داخلك من الاشفاق لتخلفى عنك وقعودى عن حضور مشهدك. ورغبتك فى أن أقيم لك قانونا تجعله لجميع تدبيرك ميزانا تقيمه مقامى وينوب فى جميع أمورك منابى. على أنك قد علمت أن قعودى B عنك لم يكن لزهد فيك ، ولا كان إلا لكبر سنى وضعف جسمي.
وبعد! فأن الذى سألته من ذلك الأمر لا تحمله الصدور الحية فضلا عن القراطيس الميتة. لكن الذى حقولك على بسؤلك لزمنى إسعافك، كإنه يجب لك أن لا تكلفنى إذاعة هذا السر أكثر مما أودعته هذا الكتاب، إذا بلغت فيه الى حد أرجو أن لا يكون بينك وبيني حجاب لما جبلك الله عليه من الفهم، ومنحك من نور العلم. فتدبر رموزه بما تقدم من توقيفى لك عليه وارشادى اليه - يسلس لك القياد ويمكنك من ذلك المراد، إن شاء الله تعالى.
Halaman 4
المقالة الأولى في أصناف الملوك:
المقالة الثانية في حال الملك وهيبته وكيف يجب أن يكون مأخذه في نفسه
المقالة الثالثة في صورة العدل.
المقالة الخامسة في سفرائه ورسله وهيئتهم ووجه السياسة في بعثتهم
المقالة السادسة في سياسة قوادك والأساورة من أجناده