75

Al-Ghina wa al-Ma'azif fi Daw' al-Kitab wa al-Sunnah wa Athar al-Sahabah

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

Penerbit

مطبعة سفير

Lokasi Penerbit

الرياض

وَلَوْ جَلَسَ وَاسْتَمَعَ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ لَا بِقَلْبِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِهِ: كَانَ آثِمًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ» (١)
٤ - اتفق العلماء على المنع من إجارة الغناء:
قال ﵀: «... ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ إجَارَةِ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ، فَقَالَ: أَجَمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى إبْطَالِ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ» (٢).
٥ - كان السلف يسمون الرجال المغنين مخانيث:
قال ﵀: «... رَخَّصَ [ﷺ] لِلنِّسَاءِ أَنْ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ فِي الْأَعْرَاسِ وَالْأَفْرَاحِ، وَأَمَّا الرِّجَالُ عَلَى عَهْدِهِ [ﷺ] فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَضْرِبُ بِدُفٍّ، وَلَا يُصَفِّقُ بِكَفٍّ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ» (٣)، «وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، والمتشبهين مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» (٤)، وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ، كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ مُخَنَّثًا، وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ

(١) مجموع الفتاوى، ٣٠/ ٢١٢ - ٢١٣.
(٢) المرجع السابق، ٣٠/ ٢١٥.
(٣) البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء، برقم ١٢٠٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسبيح الرجال وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة، برقم ٤٢٢.
(٤) البخاري، بلفظ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»، كتاب اللباس، باب المتشبهون بالنساء، والمتشبهاب بالرجال، برقم ٥٨٨٥.

1 / 76