41

Al-Ghina wa al-Ma'azif fi Daw' al-Kitab wa al-Sunnah wa Athar al-Sahabah

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

Penerbit

مطبعة سفير

Lokasi Penerbit

الرياض

دُفٌّ وَمِزْمَارٌ وَنَغْمَةُ شَادِنٍ ... فَمَتَى رَأيْتَ عَبَادَةً بِمَلاَهِي
ثَقُلَ الْكِتَابُ عَلَيْهِمُ لَمَّا رَأَوْا ... تَقْيِيدَهُ بِأوَامِرٍ وَنَوَاهِي
سَمِعُوا لَهُ رَعْدًا وَبَرْقًا إذْ حَوَى ... زَجْرًا وَتَخْوِيفًا بِفِعْلِ مُنَاهِي
وَرَأَوْهُ أعْظَمَ قَاطِعٍ لِلنَّفْسِ عَنْ ... شَهَوَاتِهَا يَا ذَبْحَهَا المُتَنَاهِي
وَأتَى السَّمَاعُ مُوَافِقًا أغْرَاضَهَا ... فَلأَجْلِ ذَاكَ غَدَا عَظِيمَ الْجَاهِ
أَيْنَ الْمُسَاعِدُ لِلْهَوَى مِنْ قَاطِعٍ ... أَسْبَابَهُ عِنْدَ الْجَهُولِ السَّاهِي
إِنْ لَمْ يَكُنْ خَمْرَ الْجُسُومِ فَإِنَّهُ ... خَمْرُ الْعُقُولِ مُمَاثِلٌ وَمُضَاهِي
فَانْظُرْ إِلَى النَّشْوَانِ عِنْدَ شَرَابِهِ ... وَانْظُرْ إِلَى النِّسْوَانِ عِنْدَ مَلاَهِي
وَانْظُرْ إِلَى تَمْزِيقِ ذَا أَثْوَابَهُ ... مِنْ بَعْدِ تَمْزِيقِ الْفُؤَادِ اللاَّهِي
وَاحْكُمْ فَأيُّ الْخَمْرِتَيْنِ أحَقُّ ... بِالتَّحْرِيمِ وَالتَّأْثِيمِ عِنْدَ اللهِ
وقال آخر:
بَرِئْنَا إِلَى اللهِ مِنْ مَعْشَرٍ ... بِهِمْ مَرَضٌ مِنْ سَمَاعِ الغِنَا
وَكَمْ قُلْتُ: يَا قَوْمِ أَنْتُمْ عَلَى ... شَفَا جُرُفٍ مَا بِهِ مِنْ بِنَا
شَفَا جُرُفٍ تَحْتَهُ هُوَةٌ ... إِلَى دَرَكٍ، كَمْ بِهِ مِنْ عَنَا
وَتَكْرَارُ ذَا النُّصْحِ مِنَّا لَهُمْ ... لِنُعْذَرَ فِيهِمْ إِلَى رَبِّنَا
فَلَمَّا اسْتَهَانُوا بِتَنْبِيهِنَا ... رَجَعْنَا إِلَى اللهِ فِي أَمْرِنَا
فَعِشْنَا عَلَى سُنَّةِ المُصْطَفَى ... وَمَاتُوا عَلَى تِنْتَنَا تِنْتَنَا
ولم يزل أنصار الإسلام، وأئمة الْهُدَى، تصيح بهؤلاء من أقطار الأرض، وتُحذِّر من سلوك سبيلهم، واقتفاء آثارهم من جميع

1 / 42