وأجزاء بيضا فيختلطان ويبرزان، فلا يميز الحس بينهما، وإذا لم يميز الحس تخيل المجتمع لونا واحدا.
ومن هؤلاء من يرى أن الجزء الحار مثلا ليس فيه حامل ومحمول، حتى يكون هناك جوهر وحرارة محمولة فيه؛ بل يجعل الحرارة جزءا بنفسها.
ومنهم من يرى أن هناك حاملا ومحمولا، لكنه ليس من شأن الحامل أن يفارقه المحمول ألبتة البتة .
ويشبه أن يكون بإزاء هؤلاء قوم يرون ما يسمى كونا، ولا يرون للاستحالة وجودا ألبتة البتة ، حتى يمنعوا أن يكون الماء يسخن، وهو ماء، ألبتة البتة ؛ بل إذا سخن فقد استحال ذاته، وأنه مادام ماء، ويرى أنه سخن، فهو مختلط.
وقد ألجأ بعض المطالبات واحدا من المتفلسفة، على مذهب نصارى بغداد، إلى أن قال بذلك.
وهنا قوم يرون الاستحالة، ولا يرون كونا ألبتة البتة ، وأكثر هؤلاء هم الذين يقولون بعنصر واحد، إما نار. وإما ماء، وإما هواء، وإما شىء متوسط بين هواء ونار وماء.
Halaman 81
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية