480

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Penerbit

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1429 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Maghribi
Empayar & Era
Wattasid
فاجتمعوا في القصبة، وكان من جملتهم ابن هارون والأَجُمِّي (١)، قاضي الأنكحة حينئذ بتونس، فأفتى القاضيان وبعض أهل المجلس بأن لا حضانة لها، وأفتى ابن هارون وبعض أهل المجلس بأن لها الحضانة، ورفع ذلك إلى السلطان المذكور، فخرج الأمر بالعمل بفتوى ابن هارون، وأمر قاضي الجماعة بأن يكتب بذلك إلى قاضي باجة، ففعل، وهو الصواب، وهو ظاهر عموم الروايات في المدوّنة وغيرها.
تكميل:
قال ابن عات: [٦٣ / أ] " قال المشاور: وحضانة أولاد السؤّال والفقراء ومن لا قرابة له ينظر في ذلك السلطان للأصاغر بالأحوط لهم وما يراه صلاحًا من أحد الأبوين ". انتهى والمشاور هو ابن الفخار.
أَوْ لَمْ تُرْضِعْهُ الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ أُمِّهِ، أَوْ لا يَكُونُ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ، أَوْ غَيْرَ مَأْمُونٍ، أَوْ عَاجِزًا، أَوْ كَانَ الأَبُ عَبْدًا وهِيَ حُرَّةٌ، وفِي الْوَصِيَّةِ رِوَايَتَانِ.
قوله: (أَوْ لَمْ تُرْضِعْهُ الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ أُمِّهِ) صوابه (عند) بدلها فيعود الضمير على الأم المتقدّمة، والمراد بالبدل من انتقلت له الحضانة بعد تزويج الحاضنة الأولى كما فرضها اللَّخْمِيّ.
وأَنْ لا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ وإِنْ رَضِيعًا، أَوْ تُسَافِرَ هِيَ سَفَرَ نُقْلَةٍ لا تِجَارَةٍ، وحَلَفَ سِتَّةَ بُرُدٍ، وظَاهِرُهَا. بَرِيدَيْنِ إِنْ سَافَرَ لأَمْنٍ، وأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ، ولَوْ فِيهِ بَحْرٌ، إِلا أَنْ تُسَافِرَ هِيَ مَعَهُ، لا أَقَلَّ. ولا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلاقِ، أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الأَرْجَحِ، أَوِ الإِسْقَاطِ، إِلا لِكَمَرَضٍ، أَوْ لِمَوْتِ الْجَدَّةِ والأُمُّ خَالِيَةٌ، أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ.
قوله: (سِتَّةَ بُرُدٍ) راجع لسفرهما معًا كما عند ابن الحاجب إذ قال بعدما ذكر السفر البعيد: وسفره أو سفر الأم به دون ذلك لا يسقط (٢) فقال ابن عبد السلام: جعل السفرين سواء في القدر، وهذا هو الفقه؛ لأن المقصود فيهما واحد؛ لكن الروايات فيهما مختلفة، فأشار المؤلف إلى تخريج الخلاف من كلّ واحد من السفرين في الآخر، ثم ذكر

(١) في (ن ١): (الأجهي).
(٢) جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٣٦.

1 / 589