ومن أنواع القطع الحرد والخرط والنقر والنشر والثقب والحفر، وغير ذلك مما لا نطيل الفصل بتحديده.
وأما الانكسار فهو انفصال الجسم الصلب بدفع دافع قوي من غير نفوذ حجمه إلى أجزاء كبار؛ والانرضاض كذلك إلى أجزاء صغار.
أما التفتت فكالا نرضاض، إلا أنه مما يتهيأ رضه لقوة ضعيفة . والمنكسر والمنرض والمتفتت هو الذى له منافذ خالية عن غير الهواء. فالمنكسر منافذه أقل وأعظم. والمنرض منافذه أكثر وأصغر. وكلاهما يتصل عند حدود محكمة يتماسك بها. والمتفتت منافذه كثيرة صغيرة ضعيفة التئام الحدود.
ونقول أيضا إن من الأجسام المركبة ما هي لينة، ومنها ما هي صلبة. واللين هو الذى يتطامن سطحه عن الدفع بسهولة، ويمكن أن يبقى بعد مفارقته مدة طويلة أو قصيرة؛ وبهذا يفارق السيال. فإن السيال لا يحفظ الحجم إلا زمانا يجب ضرورة بين كل حركتين مختلفتين، وفى ذلك الزمان يكون ملاقيا لفاعل الحجم، ولا يمكن أن يحفظ الحجم والشكل مع مفارقة الفاعل ألبتة البتة .
والصلب هو الذى لا يتطامن سطحه إلا بعسر.
ثم إن أنواع اللين تقبل أنحاء من التشكيل والوضع لا يقبلها أنواع الصلب. فمنه ما ينشدخ، ومنه ما ينحنى. والمنشدخ أعم من المنطرق. وذلك لأن المنشدخ هو الذى تتحرك أجزاؤه إلى باطنه. فمنه ما يبقى على ما يعمل به من ذلك، وهو المنطرق. ومنه ما لا يبقى؛ بل يعود مثل الإسفنجة التى تعتصر فتعود.
Halaman 245
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم