70

Sharḥ Thalāthatu al-Uṣūl

شرح ثلاثة الأصول

Editor

علي بن صالح بن عبد الهادي المري - وأحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن باز

Penerbit

دار المسير

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧م

خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ .
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ .
وَبَعْدَ الْبَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾
وَمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ
ــ
وقال سبحانه: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ١.
وقال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ ٢، فهم محاسبون ومجزيون يوم القيامة، ويعطون كتبهم بأيمانهم وشمائلهم فالسعيد يعطى كتابه بيمينه، والشقي يعطى كتابه بشماله. السعيد يرجح ميزانه والكافر يخف ميزانه، وأصحاب المعاصي على خطر فقد يرجح ميزانهم بالتوبة، أو بعفو الله، أو بالحسنات، وقد يخف ميزانهم فيكونوا من أهل النار، فيعذبون فيها ما شاء الله، ثم يخرجهم الله من النار بسبب موتهم على الإسلام. فالواجب على كل مكلف أن

١ سورة التغابن، آية: ٧.
٢ سورة النجم، آية: ٣١.

1 / 76