262

Sharah Tashil Fawaid

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Penerbit

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1410 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
قال ابن خروف: "وحمل أبو علي وغيره من المتأخرين هذا المرفوع على البدل من ضمير في الصفة، ولا يطرد لهم ذلك في مثل: مررت برجل كريمٍ الأبُ، وحسن وجهُ الأخ، لا سبيل إلى البدل في هذا وأمثاله، فإذا امتنع البدل، فالباب كله على ما ذهب إليه الأئمة".
فقد تضمن كلام ابن خروف ﵀ أن الحكم على المرفوع المشار إليه بغير البدلية هو مذهب الأئمة، وكفى بنقله شاهدًا.
وقد منع التعويضَ بعضُ المتأخرين وقال: لو كان حرف التعريف عوضًا من الضمير لم يجتمعا، إذ اجتماع العوض والمعوض منه ممتنع، وقد اجتمعا في قول طرفة:
رَحيبُ قِطابُ الجيبِ منها رفيقةٌ ... بِجَسِّ النَّدامى بَضَّة المُتَجَرَّدِ
والجواب من وجهين: أحدهما: أن نقول: لا نسلم أن حرف التعريف الذي في البيت عوض، بل جيء به لمجرد التعريف، فجمع بينه وبين الضمير إذ لا محذور في ذلك.
ونظير هذا أن التاء في جهة، عوض من الواو التي هي فاء، وقد قالوا: وجهة، ولم يُجْعَلْ ذلك جمعا بين العوض والمعوض منه، بل حمل ذلك على أن التاء في وجهة لمجرد التأنيث بخلاف تاء جهة.
الثاني: أن نقول: سلمنا كون حرف التعريف الذي في البيت عوضًا، إلا أنه جمع بينه وبين ما عوض منه اضطرارًا، كما جمع الراجز بين ياء النداء والمعوض منها في قوله:

1 / 263