478

Terbitan Matahari atas Alfiyah

شرح طلعة الشمس على الألفية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وإذا تعارضت الدلالات رجح الدال بعبارته على الدال بإشارته، والدال بإشارته على الدال باقتضائه، والدال باقتضائه على <2/201> الدال بدلالته، وقيل: يرجح الدال باقتضائه على الدال بإشارته؛ لأن دلالة الاقتضاء مقصودة، فهي أبعد عن الغلط والوهم، بخلاف دلالة الإشارة فإنها غير مقصودة. أقول: وقد تقدم في باب دلالة اللفظ أن دلالة الإشارة مقصودة أيضا، وذكرنا هنالك رد القول بأنها غير مقصودة، وإذا كان الجميع مقصودا، فالإشارة أقوى لكون الدال عليها ملفوظا به، بخلافه في الاقتضاء، فإنه محذوف مقدر، وأيضا فقد يكون ذلك المحذوف متعين التقدير، وقد يكون غير متعين، فيحتمل أن يكون المقدر غير مقصود، بل المقصود غيره.

وأما ترجيح الاقتضاء على المفهوم؛ فلأن دلالة الاقتضاء متفق على صحة الاعتماد عليها، بخلاف دلالة المفهوم ففيه الخلاف الذي قدمنا حكايته، هذا في مفهوم المخالفة. وأما ترجيح الاقتضاء على مفهوم الموافقة فلجواز أن لا يكون الحكم في محل النطق معللا، وبتقدير أن يكون معللا، فيجوز أن لا يطلع على علته، وإن اطلع عليها فتجوز أن لا يكون في المسكوت عنه أولى، ولا مساويا، ومع ذلك كله فالحكم في جانب المسكوت عنه على جهة الموافقة والمخالفة غير واقع من مجرد التخصيص بالتخصيص من دون بحث ونظر في جهات المقصود من الحكم في محل النطق، بل النظر فيه واقع هل هو أشد مناسبة للحكم في محل المسكوت أم لا؟ ليبتني عليه المفهوم، وقد يخطئ النظر ويصيب، وما يتوقف عليه النظر في دلالة الاقتضاء، فليس غير كونه مما يتوقف عليه وجود الملفوظ.

وإذا تعارضت أنواع دلالة الإشارة يرجح الأقوى منها على حسب ما مر في مراتب الإيماء.

Halaman 201