Terbitan Matahari atas Alfiyah
شرح طلعة الشمس على الألفية
النوع الثالث: أن يسكت عن المقدمة الصغرى من مقدمتي القياس، وهي الأولى مع كونها غير مشهورة، نحو أن يقول ما ثبت قربة فيرد عليه الوضوء لكونه قربة، ولم يشترط فيه النية عند الخصم، ولو ذكر المقدمة الصغرى لم يرد عليه إلا المنع لكون الوضوء قربة.
قال صاحب المنهاج: "وهذا الاعتراض يعود إلى اختلال شرط، وهو المنع من اقتضاء العلة الحكم، وتأثيرها فيه، والجواب عن النوع الأول أن يبين المستدل أن ذلك هو المأخذ نحو أن يبين أن انتفاء المانع من حصول القتل بالمثقل يؤخذ منه انتفاء المانع من وجوب القصاص فيه أيضا لأن وجوب القصاص إزهاق الروح، فإذا لم يمنع المثقل من إزهاق الروح بل حصل له، فقد حصل به موجب القصاص فيه أيضا لأن وجوب القصاص إزهاق الروح فإذا لم يمنع المثقل من إزهاق الروح بل حصل له، فقد حصل به موجب القصاص، فيجب إذ لا مانع، والجواب عن النوع الثالث أن يبين المستدل أن الحذف شائع ؛ فيرتفع المطعن"، انتهى، وأكثره من منهاج الأصول، وسنختم هذا المبحث بتنبيهات ذكرها صاحب المنهاج:
أحدها: اختلف العلماء في المعترض بالنقض إذا منع المستدل وجود العلة التي زعم بالمعترض تخلف حكمها هل يمكن من الاستدلال على وجود العلة التي زعم المعترض تخلف حكمها، هل يمكن من الاستدلال على وجود تلك العلة؟
قال صاحب المنهاج: "في الأصل لم يسمع لأنه انتقال من نقض العلة إلى نقض دليلها"، قال: "وفيه نظر، أما لو قال: يلزمك إما انتقاض علتك، أو انتقاض دليلها كان لازما".
التنبيه الثاني: اختلفوا أيضا إذا منع المستدل تخلف الحكم عن العلة التي نقض فيها المعترض من الدلالة على تخلف الحكم عن التي نقض فيها المعترض، هل يمكن المعترض من الدلالة على تخلف الحكم؟ فقيل: يمكن، وقيل: لا يمكن، وقيل: ما لم يكن له طريق للقدح ألا منه.
Halaman 175