720

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عَلَى وَسَطِ) بفتح السِّين وأصله ما تساوت أطرافه مِن كل جهة، والسُّكون فيه لغة فيقال: ضربَ وسَط رَأْسِهِ، وجَلس وسَط الحلقة، وسَال على جوانب (رَأسه حَتَّى قَطَرَ المَاءُ أَوْ كَادَ) يَعني: قارَب (يَقْطُرُ) من رأسه، اسْتدل به على أن المتَوضئ لو غَسَل رَأسَه بَدَل مَسْحِه؛ جَاز كما لو انغمسَ في مَاء أجزأهُ إذا نوى الطَّهَارتين، وإن لم يمسح، أمَّا لو أَمَرَّ (١) يدهُ على رأسه مع صب الماء أو بَعدَهُ فأولى بالجوَاز، وفي وجه لا يجزئه؛ لأنهُ لا يُسمى مسحًا، وحَكى إمامُ الحَرمين: إجزاء الغسْل بالاتفاق، قال: لأنه فوق المَسْح، فإذا قلنا بالمذْهَب وهو إجزاء الغسل، واتفق الأصحَاب عَلى أنه لا يُستحب، وهَل يكره؟ قالَ الأكثرون: هو مكروه؛ لأنه سَرف، كالغسلة الرابعَة، وصَحح الغزالي والرافعي عَدم الكراهة والحَديث يدل عليه (٢) (ثُمَّ مَسَحَ رأسهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ وَمِنْ مُؤَخرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ) وهذا محمُول على أنهُ كان له (٣) شعر يقيمه وينيمه كما تقدم، وسَيَأتي في الحَديث.
[١٢٥] (ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قال: ثَنَا الوَلِيدُ) بن مُسلم (بهذا الإِسْنَادِ) المذكورُ، و(قَالَ) فيه: (فتوضأ (٤) ثَلَاثًا ثَلَاثًا و) قال فيه: (غَسَلَ رِجْلَيهِ بِغَيرِ عَدَدٍ) أي: لم يذكر في غسْل الرجلين عددًا، بل أطلقهُ، والمُطلق يحمل على المقيد المتقدّم في الروايات قبله.

(١) في (ص، س، ل): مر.
(٢) "المجموع" ١/ ٤١٠.
(٣) سقطت من (د، س، ل، م).
(٤) في (ص): يتوضأ.

2 / 61