716

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يمسح برأسه مُقبلًا ومُدبرًا، ثم يغسل رجليه. قال العَباس بن يزيد: هذِه المرأة التي حَدثَت عن النَّبي ﷺ أنهُ بدأ بالوَجْه قبل المضمَضة والاستنشاق، وقد حَدث أهل بدر، مِنهم: عُثمان وعَلي أنهُ بدَأ بالمضمَضة والاستنشَاق والنَّاس عليه (١). انتهى.
وبِهَذا قال أحمد وأصحابه (٢)، ومع القول بالجَواز يُستحب أن يبدأ بهما قبل الوجه، لأن كل من وصف وضوء رَسُول الله ﷺ ذكر أنه بدأ بهما إلا شَيئًا نادرًا قالوا (٣): وهَل يجبُ الترتيب والموَالاة بينهما وبين سَائر الأعضاء غَير الوجه؟ على روايتَين:
إحداهما: يجب وهو ظاهِر كلام الخرقي؛ لأنهما مِنَ الوَجْه، فوَجَب غَسلهما قبل غسل اليَدين للآية، وقياسًا على سائر أجزائه.
والثانية: لا يجب، بل لو تركهما (٤) في وُضوئه وصَلى فإنهُ يتمضمض ويَستنشق ويُعيد الصَّلاة ولا يعيد الوُضوُء (٥).
(ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ) ظَاهرُه أن الأذنين يمسحَان مع الرأس كما تقدَّم (ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا) جَميعًا، وزاد أحمد في روايته: وغَسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا (٦).

(١) "سنن الدارقطني" ١/ ٩٦.
(٢) انظر: "الإنصاف" ١/ ١٠٣.
(٣) من (د، م).
(٤) في (د): تركها.
(٥) "المغني" ١/ ١٧١.
(٦) "مسند أحمد" ٤/ ١٣٢.

2 / 57