وأذنيه ظاهرهما وباطنهما (١).
(فَغَسَلَ) أي: مَسَح (بُطُونَهُمَا وَظُهُورَهُمَا) بدليل رواية ابن عَباس: مسَح برأسه وأذنيه ظاهِرهما وباطنهما، وصححهُ، وللنسَائي: مَسَح برأسه وأذنيه باطنهما بالسّباحتَين وظاهرهما بإبهَاميه (٢). والروَاية الآتية رواية المقدام: ثم مَسَح برأسه وأذنَيه ظاهِرهما وباطنهما.
(مَرَّةً وَاحِدَةً) هذا وجه عندنا، وهو أن السنة في مَسح الرأس مرة. وحكاهُ الترمذي عن الشافِعي (٣)، واختاره ابن المنذر (٤)، وفي وجه أيضًا: أن مسَحْ الأذنين مرة، والمشهُور التثليث في الجَميع.
(ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الوُضُوءِ) وكيفيته (هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ) (٥) فيه العمل بخَبر الواحد وأنه حجَّة.
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُ عُثْمَانَ) التيمي (الصِّحَاحُ كُلُّهَا) ويحتمل أن يرَاد به عثمان بن عَفان ﵁ (تَدُلّ عَلَى) أنه أي (مَسْحِ الرَّأْسِ أنه مَرَّة فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الوُضُوءَ ثَلاثًا قَالُوا) رواية الخَطيب: وقالوا. بزيَادة الوَاو و(فِيهَا وَمَسَحَ رَأْسَهُ) استدل به بَعض أصحابنا على أن مَسح الرأس مرة.
وقد تقدم أن الترمذي حَكاهُ في "جَامعه" (٦) عن الشافعي، وبه قالَ
(١) "سنن النسائي" ١/ ١١٣.
(٢) "المغني" ١/ ١٨٣.
(٣) "الأم" ١/ ٨٠.
(٤) "الأوسط" ١/ ٣٩٧.
(٥) قال الألباني في "صحيح أبي داود" ١/ ١٨١: إسناده حسن صحيح.
(٦) "جامع الترمذي" ١/ ٥٠.