678

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
صَلاة ركعتين فأكثر، كما سيأتي في تحية المسجد عقيب كل وضوء، وذلك عند الشافعي ومن تابعهُ (١) من السُّنَن المؤكدة حَتى يفعل في أوقات النهي؛ لأن لها سببًا، ودليلنا على ذلك حَديث بلال المخرج في الصحيحين (٢) وغَيره.
قال الفاكهي: لا يتنفل في مذهبنَا في أوقات النهي مطلقًا، وليست هاتان الركعتان عندنا مِنَ السُّنَن، وإنَّما تُستحب في غَير أوقات النهي.
وإنما (٣) حديث بلال فيجوز أن يكون مخصُوصًا بغَير أوقات النَّهي، وليس ذلك بأول عَام خَصّ، وذلك [جمعًا بين] (٤) حَديثه وحَديث النهيَ عن الصلاة في أوقات النَّهي، وإن ذلك أولى من إلغاء أحد الحديثين.
(لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ) فيه إثبات حَديث النفس، وهو مَذْهب أهل الحق، والمرادُ بحديث النفس هنا مَا يكون من كَسْب العَبد واجتلابه له، يشهد لذلك إسناد الفعل إليه في قوله: لا (٥) يُحدث فيهما نفسه فإنه يقتضي تكسبًا منه، وأما الخواطِر التي ليست مِن جنس يقدر عليه فليست داخلة في هذا الحَديث، وقد عفي لهذِه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر في الصَّلاة وغَيرها حتى لو كان كفرًا والعياذ بالله تعَالى، هذا كلهُ فيما كان من أمُور الدُّنيا وما لا يتعَلق بالصلاة.

(١) "المجموع" ١/ ٩٣، ٤/ ١٧٠.
(٢) في (د، س، ل، م): البخاري.
(٣) في (د، س، ل، م): أما.
(٤) في (ص، س، ل): ثبت.
(٥) سقط من (د، س، ل، م).

2 / 19