652

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
والمراد بالنفي (١) الكمال، أي: لا وضوء كاملًا والتيمم كالوُضوء (وَلاَ يَنْوِي) بوُضوئه (وضوء الصَّلَاةِ (٢) وَلاَ) ينوي بغسله (غُسْل الجَنَابَةِ) (٣).
قال الخطابي: تأوله جماعة على النية وجَعلوهُ ذكر القلب قالوا: وذلك أن الأشياء قد يعتبر أضدادها (٤) فلما كان النسيَان محله القلب كان ضده الذي هو الذكر بالقلب، وإنما ذكر القلب النية والعزيمة. انتهى (٥).
ولعَل السبب في حَملهم الحديث على النية مع أن التسمية ظاهرة في اللفظ أن الحديث (٦) لما كانَ ظاهرًا في نفي الصحة كما تقدم أن الوُضُوء طهارة، والطهَارة لا تفتقر إلى التسمية كما في التطهير منَ النجاسَة، وأن الوضوء عبادة، والعبادة لا يجب فيها التسمية كسَائر العبادات، وأن الأصل عدَم الوُجوب، فلهذا عدلوا عن ظاهره وهو التسمية إلى النية التي ورد فيها قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية" (٧) فنفى أن يكون عمل بغير نية؛ ولأن الوُضوء طهَارة عن حَدث فلم يصح بغير نية كالتيمم، أو عبَادة فافتقرت إلى النيَّة كالصَّلاة.
* * *

(١) من (د، م).
(٢) في (د): وضوءا للصلاة.
(٣) في (د، م): غسلا للجنابة.
(٤) في (م): أصلا لها، وفي (س): أقدارها.
(٥) "معالم السنن" ١/ ٤٧.
(٦) في (م): التسمية.
(٧) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.

1 / 658