فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ، وَلا يُصَلِّي وَهُوَ حَقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ" (١).
٩١ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْن خالِدٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا ثَوْرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبي حَيٍّ المُؤَذِّنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُوْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ". ثمَّ ساقَ نَحْوَهُ عَلَى هذا اللَّفْظِ قالَ: "وَلا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُوْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَلا يَخْتَصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فإنْ فَعَلَ فَقَدْ خانَهُمْ".
قالَ أَبُو داوُدَ: هذا مِنْ سُنَنِ أَهْلِ الشّامِ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيها أَحَدٌ (٢).
* * *
باب: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌّ؟
[٨٨] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) شيخ الشيخين، قال: (ثَنَا زُهَيرٌ) بن مُعاوية بن حديج الجعفي الكوفي، كانَ أهل العِراق يقولون في أيام الثوري: إذا مَات الثوري ففي زُهير خَلف. قال: (ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير بن العَوام الأسدي القرشي المدَني.
(عَنْ عَبْدِ اللِه بْنِ الأَرْقَمِ) بن عَبد يَغوث القرشي الزهري، أسلم عام الفتح، وكتب للنَّبِي ﷺ ثم لأبي بكر، ثم لعمر.
قال مَالك: أجازهُ عُثمان على بيت المال بثلاثين ألفًا فأبى أن يقبلها،
(١) رواه الترمذي (٣٥٧)، وابن ماجة (٦١٩)، (٩٢٣)، وأحمد ٥/ ٢٨٠.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (١٢).
(٢) رواه الحاكم ١/ ١٦٨، والبيهقي ٣/ ١٢٩.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (١٣): إسناده ضعيف كسابقه، لكن الجملة الأولى منه صح معناها من حديث عائشة رقم (٨١) من "صحيح سنن أبي داود".