599

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
على العُموم دَخل فيه التمسَاح، ويَعارضه نهيهُ ﵊ عن أكل كل ذي ناب مِنَ السبَاع، فهو عَام بالنسبة إلى البري والبحري، فيدخل فيه التمسَاح، فيكون كل واحِد منهما عَامًّا من وجه خاصًّا من وجه، فيدخل تحت القاعدَة، إلا أن تدعي المالكية انصراف لفظة السبَاع إلى البري، لتبَادر اللهم عند الإطلاق إليه، فعَلى هذا لا يُعارض كل واحد منهما الآخر من وجه.
وإذا عُورضوا بوُجُود الحقيقَة في السّبعيَّة، وثبتَ لهم العُرف في الاستعمال؛ كان الاستعمال مُقدمًا على الحقيقة اللغَوية، وإن لم يثبت (١) ذلك فلا بدَّ من ترجيح، فإن طَلبَ الترجيح العَام الخَارج عن مدلول اللَّفظين، فقد ترجح المالكية عُموم هذا الحَديث بموافقة ظاهر قوله تعالى (٢): ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٣).
واستدَل بهذا الحَديث على الحكم بطهارة (٤) كل مَيتة البحر مع صميم مقدمَة أخرى، وهي أن النجس لا يحَل أكله بدَليل نهيه ﷺ عن أن يقرب مَائع السمن إذا وقعت فيه الفأرة (٥)، واختلفوا في إبَاحَة أكل السَّمك الطافي، والذي ذكرهُ الحنفية كراهته (٦).

(١) في (ص): ثبت. وفي (س): يبين.
(٢) في (د): فقال.
(٣) المائدة: ٩٦.
(٤) في (م): حكم بطهارته.
(٥) سيأتي تخريجه عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
(٦) "المبسوط" للسرخسي ١/ ٢٧٤.

1 / 605