597

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أن لفظة (١) الميتة في الحديث لا تكون للِعموم؛ لأنه ليسَ مما ينطلق على الكثير والقَليل، فلا يُقالُ لعدة (٢) مِنَ الميتات: ميتة.
وهذا يُخالف استدلال الناس بهذا العُموم، وللنظر فيه فَصل.
قاعدة ينبنى (٣) عليها غَيرها: اعلم أن الحقائق إمَّا أن لا ينطلق بَعضها على بعض وهي المتباينة كالإنسَان والفَرس. أو ينطلق كل وَاحِد منهما على الآخر وهي المتساوية كالإنسان مع الناطق، أو ينطلق أحدهما على كُل ما (٤) ينطلق عليه الآخر من غير عكس من الطرف الآخر، فالأول هو العَام من كل وجه، والثاني الخاص كالحيَوان بالنسبة إلى الإنسَان، فإن الأول ينطلق على كل الثاني، والثاني لا ينطلق على كل الأول، فالأول عَام مُطلقًا، والثاني خاصّ بالنسبة إلى الأول، أو ينطلق كل واحد منهما على بعض ما ينطلق عليه الآخر، فكل واحد منهما عَام بالنسبة إلى الآخر من وجه دُون وجه كالحيوان والأبيض فإن الحيوان ينطلق على بعض الأبيَض والأبيَض ينطلق على بعض الحيَوان. إذا ثبت هذا فنقول: إذا ورد لفظان كل واحد منهما عَام من وجه وخاص من وجه، فالمسألة من مشكلات عِلم الأصُول، واختار قوم فيها الوقف (٥) إلا بترجيح يقوم على القول بأحد اللفظين

(١) في (م): لفظ.
(٢) في (ص، س): لهذِه.
(٣) في (ص، س، ل، م): يبنى.
(٤) زاد بعدها في (ص، ل، م): لا.
(٥) في (م): التوقف.

1 / 603