526

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مولاهم الحافظ (عَنْ مُحَمَّدٍ) بن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ) مفهومه أن النهي عن التغَوط في الماءِ من باب الأولى وهذا من مفهوم الموافقة، وضابطه أنه إثبات حكم المنطوق للمسكُوت عنه بطريق الأولى، ويُسمى فحوى الخطاب وتنبيه الخطاب؛ لأنه تنبيه (١) بالأدنى على الأعلى وهو إمَّا في الأكثر كالضرب مع التأفيف؛ لأنهُ أعظم وأكثر عقوقًا، وكذا هنَا؛ فإن التغَوُّط أعظم وأكثر استقذارًا، وإمَّا في الأقل كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٢) مفهومهُ أنه أمين على الدينار بطريق الأولى، وهو أقل.
(الدَّائِمِ) أي: الراكد الذي لا يجري، وقد جاء في بعض الأحَاديث "الذي لا يجري" (٣) وهو تفسير للدائم وإيضَاح لمعناه. وقال بعضهم: يحتمل أن يحترز به عن راكد لا يجري بَعضه كالبرك ونحوها.
(ثُمَّ يَغْتَسِلُ) قال القُرطبي: الرواية الصحيحة "يغتسلُ" برفع اللام ولا يجوز نصبها؛ إذ لا ينتصب (٤) بإضمار (٥) أن بعد ثم، وبعض الناس قيده "ثم يغتسل" مجزوم اللام على العطف على "لا يَبُولن" (٦)، وهذا ليس

(١) في (م): نبه. وفي (س): شبه.
(٢) آل عمران: ٧٥.
(٣) رواه مسلم (٢٨٢).
(٤) في (م): ينصب.
(٥) في (ص): بإظهار.
(٦) من (م").

1 / 532