في روايةِ الدَّارْقُطني (١) وغيره، وعن الخَطيب أنها سودة ولعلهما (٢) قصتان (٣). (فِي جَفْنَةٍ) بفتح الجيم جمعُها جِفانٍ ككلبة وكلاب، ويجمع على جَفنات كسَجدة وسجدَات، وهي القَصعة (٤)، كما وردَ في روايةٍ (٥).
وفيه جَوَاز الطهارة من (٦) آنيةِ الجنب وغيره (٧) (فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا -أَوْ يَغْتَسِلَ- فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كَنْتُ جُنُبًا) بضم الجيم والنُون وتنوين البَاء، وفيه شاهد على اللغة الفصحى أن الجنُب يُطلق على الأنثى كما يطلق على الذكر، ويقال: رجُلان جُنبٌ ورجَال جُنبٌ، وربما طابق على قِلَّةٍ، فيقال: جُنُبَةٌ وجُنُبونَ وجُنُبانِ، وأصل الجنَابة البُعد، والمراد هنا البُعد عن مواضعِ الصلاةِ (٨).
(فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ المَاءَ لاَ يُجنِبُ) بضم اليَاء وكسر النُون، ويجوز في اللغة فتح الياء وضم النون، فإنهمُ حَكوا في ماضيه لغتين (٩) أجنَبَ بالألِف، وجَنُبَ بوزن قرُب، ومعناه هُنا أن الجُنب إذا غمسَ
= عن أبي الأحوص، وعن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان نحوه، أن امرأة من أزواج النبي ﷺ.
(١) "سنن الدارقطني" ١/ ٥٢.
(٢) في (ص): ولعلها. خطأ.
(٣) في (ص، د، س، ل): قضيتان. تصحيف.
(٤) انظر: "لسان العرب" (جفن).
(٥) رواها النسائي ١/ ١٣١، وابن ماجه (٣٧٨)، وأحمد ٦/ ٣٤٢ من حديث أم هانئ.
(٦) في (ظ، م): في.
(٧) من (ظ، م).
(٨) انظر: "لسان العرب، (جنب).
(٩) في (ص، س، ظ، ل، م): لغتان. تحريف.