488

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
صَلاته برَكعتَين خَفيفتين؛ لينشط بهما لما بعدهما (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ) فيه: أن المتهجد إذا صلى ما كتب له فنَعس أو غلبهُ النَوم يأتي إلى فراشه فيضطجع (فَنَامَ مَا شَاءَ الله) أن ينام (ثُمَّ اسْتَيقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) من إتيانه الطهور فيستاك ثم ينظر إلى السَّماء، فيقرأ الآيات العشر حتى يختم السُورة؟، ثم يتَوضأ ويُصَلي ما شاء الله (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ) ما شاء الله (ثُمَّ اسْتَيقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) كما تقدم (كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ) وذكر الغَزالي في (١) مراتب الإحياء (٢): والمرتبَة الخامسَة أن يقوم من أول الليل إلى (٣) أن يغلبه النَوم، فإذا انتبه قامَ، فإذا غلبهُ النَوم عَادَ إلى النَوم، ويكون له في الليل نومتان وقومتان، وهو من مكابدة الليل وأشَد الأعمال وأفضلها، وقد كان هذا من أخلاق رسُول الله ﷺ وهو طريقة ابن عُمر، وأولي العزم (٤) من الصَّحَابة (٥).
وفي رواية النسَائي المتقَدمة: فَنام بعد العشَاء زمانًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فنظر إلى الأفق فقال: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ حتى بلغ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٦) ثم استلَّ مِنْ فراشه سواكًا واسْتَاك وتوضأ وصلى، حَتى قلت: صلَّى مثل ما نَامَ، ثم اضطجع حَتى قلت: نامَ مثل مَا صَلى ثمَّ

(١) من (ظ، م).
(٢) في (س): الأخبار. تحريف، والمقصود إحياء الليل.
(٣) سقط من (ص، س، ل).
(٤) في (د، ظ، م): الحزم. تصحيف.
(٥) "إحياء علوم الدين" ٢/ ٢٠٦.
(٦) آل عمران: ١٩٤.

1 / 494