462

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ) قال محمد بن جَعفر القزاز (١) في "تفسير غريب صَحيح البخاري": أولى الوُجُوه في معنى الفطرة أن يراد بها ما (٢) جَبل الله الخلق عَليه وجبل طبَاعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما ليسَ من زينته (٣). وقال غيره: الفطرة: السُنة، والمعنى أنها من سُنن الأنبياء ﵈، وقيل: الفطرة: الِدين، وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (٤) قال: ابتلاهُ اللهُ بالطَّهارة خَمسٌ في الرأس وخَمسٌ في البدَن (٥).
وفي "الموطأ" وغيره عن يحيى بن سَعيد، أنه سِمَع سعيد بن المسَيب يقول: إبراهيم علسه السلام أول من اختتن، وأول من قص الشارب، وأوَّلُ من استحد، وأوَّل مَن قلَّم الأظفار (٦). وقال غيره: أول من استاك، وأول من استحم بالماء، وأوَّلُ من لبسَ السراويل.
وفي قوله: "عَشر من الفِطرة" نص على أن خصَال الفطرة لا تنحصر في العَشرة، وأما رواية مُسلم [أو غيره] (٧): "الفطرة عَشرة" (٨). بصيغة

(١) في (ص، س، ل): البزار. تحريف، والمثبت من "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩.
(٢) سقط من (ص، س، ل).
(٣) في (ص، ل): زينة. وفي (س): دينه. وفي (ظ): الفطرة.
(٤) البقرة: ١٢٤.
(٥) رواه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٢٦٦ وقال: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٧٠٣، ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٥٠)، وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (٩٥١).
(٧) سقط من (ص، س، ل).
(٨) ليس هذ اللفظ عند مسلم، وأخرجه الطحاوي في "معاني الآثار" ٤/ ٢٢٩.

1 / 468