459

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
النبي ﷺ وأصَحابه، قال القرطبي: ولا نَعلم امرأة امتَنَعَت من ذلك ولا يَسُوغ لها الامتناع بل كانوا يضربون نساءهم إذا قصَّرن في ذلك (١).
(فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ) يعني: تستاك به قبل أن تغسله (ثُمَّ أَغْسِلُهُ) ليَنَالهَا بركة ريق النبي ﷺ وفمه.
قال شارح "المصَابيح": وهذا دليل على أن استعمال سواك الغَير غير مكرُوه بشرط أن يكُون بإذن صَاحبه أو يَعلم أن صَاحبه يرضى بذلك؛ لأن استعمال مَال الغَير لا يجوز إلا بطيب نَفس مَالِكِهِ بإذنٍ ونحوه، وعَائشةُ ﵂[فَعَلت هذا] (٢) للانبسَاط الذي يكون [بين الزوجة وزوجها] (٣) (٤). وفي كلام الحكيم الترمذي ما يشعر بكراهةِ الاستياكِ بسواكِ الغَير وهذا الحديث يردُّهُ (وَأَدْفَعُهُ إِلَيهِ) (٥) ليَستاك (٦) به، وهذا من التعاوُن على البِّر والتقوى.
* * *

(١) "تفسير القرطبي": ٣/ ١٥٤.
(٢) في (ظ، م): ما فعلت هذا إلا.
(٣) في (ص، س، ل): للزوجة وزوجها.
(٤) "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح": ١/ ٣٩٩.
(٥) كتب هنا بحاشية (د): حديث عائشة هذا من أفراد المؤلف، وقد سكت عليه، وكذا المنذري.
(٦) في (ص، س، ل): يستاك.

1 / 465