منصوب على الحال (وَغَيْرَ طَاهِرٍ) يَعني: مُتوضئًا كان أو محدثًا، وسأله [أبو غطيف] (١) الهذلي: أفريضة هذا أم سُنة فقال: سَمعته ﷺ يقول: "من توضأ على طهر فلهُ عشر حَسَنَات" (٢). (عَمَّ) أي: لأي (٣) شيء فعل (ذَاكَ) وعن أي أصل كان فِعلُهُ، وأصله عن ما، فسقطت ألف مَا الاستفهامية وأدغمت النون في الميم، (فَقَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ) بن نفيل القرشية العَدوية، لها رؤية، وهي بنت أخي عُمَر بن الخطاب لأبيه (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الراهِب، واسمه عبد عمرو بن صَيفي (٤) بن زيد الأنصاري الأوسي المدني، له رؤية، وأبوه حنظلة الغسيل غَسلته الملائكة لأنه استشهد يوم أحُدٍ وهو جُنبٌ.
(حَدَّثَهَا أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أُمِرَ) بضم الهمزة وكسر الميم (بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاَة) أي: عند كل قيام إلى الصَّلاة (طَاهِرًا وَ(٥) غَيرَ طَاهِرٍ) أي: سواء كان القائم إلى الصَّلاة مُتطهرًا أو (٦) مُحدثًا، أخذ بعضهم بظاهر قوله: أمر رسُول الله ﷺ فجعَله مختصًّا (٧) بالنبي ﷺ أنه يجبُ عليه الوضوء لكل
(١) في الأصول الخطية: عطيف. وهو خطأ من المصنف، وما أثبته من مصادر التخريج.
(٢) رواه أبو داود (٦٢)، والترمذي (٥٩)، وابن ماجه (٥١٢)، وقال الترمذي: وهذا إسناد ضعيف.
(٣) في (س): لا.
(٤) في (ص): ضبعي. تصحيف، والمثبت من "التهذيب" (٣٢٣٦).
(٥) في (ظ، م): أو.
(٦) في (ص، ل): و.
(٧) في (ص): خاصًّا. وسقط من (س، ل).