429

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
منها (١)، ورواية البخاري: إداوة، وهي الإناء الصَغير من الجلد (٢) (وَهُوَ أَصْغَرُنَا) هذا يردّ على من قال: إن الغُلام هو ابن مسعود؛ لأن في الحديث: "أليس فيكم صاحب النعلين والمطهرة" (٣). وكان ابن مسعود يتولى خدمة النبي ﷺ لذلك. ووجه الردِّ أن ابن مسعود أكبر من أنس (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) هي ظلة على الباب؛ لتقي البَاب من المطر.
(فقضى حاجته) وفيه دليل على جواز استخدام الأجراء، وخصوصا إذا أرصدوا لذلك، ليحصل لهم التمرن على التواضع وخدمة العلماء والصالحين. وفيه أن في خدمة العالم شرفا للمتعلم، لكون أبي الدرداء مدح ابن مسعود في قوله: أليس فيكم صاحب النعلين؟ لأنه كان يتولى خدمتهما، واستدل به بعضهم على استحباب التوضؤ من الأواني دون الأنهار والبرك ولا يستقيم له هذا إلا إذا كان النبي ﷺ وجد الأنهار والبرك فعدل عنها إلى الأواني (٤).
(فَخَرَجَ عَلَينَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ) وقد فهم من قوله: فَخَرَجَ عَلَيْنَا أنهُ من قول أنس، خلافًا لمن زَعَمَ أن قوله: وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ من قول عطاء

(١) انظر: "تهذيب اللغة" ١٢/ ٧٠.
(٢) لم أجده في "أساس البلاغة" وانظر: "فتح الباري" ١/ ٣٠٢، وقال أبو عبيد عن الفراء: الإداوة المطهرة. "تهذيب اللغة" ١٤/ ١٧٢.
(٣) رواه البخاري (٣٧٤٢) من حديث أبي الدرداء بلفظ: "أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ ". وقال ابن حجر في "الفتح" ١/ ٣٠٣: وإيراد المصنف لحديث أنس مع هذا الطرف من حديث أبي الدرداء يشعر إشعارا قويا بأن الغلام المذكور في حديث أنس هو ابن مسعود، ولفظ الغلام يطلق على غير الصغير مجازا.
(٤) انظر: "فتح الباري" ١/ ٣٠٢.

1 / 435