قال: (ثَنَا زُهَيرٌ) بن معاوية بن حديج (١) الجعفي (٢). قال النسَائي: ثقةٌ ثبت (٣)، (عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الله) الأودي، وثقه (٤) أحمد (عَنْ حُمَيدٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيِّ أنَّه قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِي ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هريرَةَ) ﵁.
(قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كل يَوْمٍ) فيه: النهي عن امتشاط الشعر كل يوم أي: شعر رأسه لا لحيته، بَل يمتشط غبًّا أي: يومًا بعَد، يومٍ لما روى المصَنف، والترمذي، والنسَائي بأسَانيد صَحيحة عن عبد الله بن مغفل ﵁ نَهى عن الترجل (٥) إلا غبًّا (٦).
وترجيل الشعر تسريحه، وروى الترمذي في "الشمائل" بإسنَاد ضَعيف من حَديث أنَس: أن رسُول الله ﷺ كانَ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته (٧). وفي "الشمائل" أيضًا بإسناد حسَن من حديث صَحَابي لم يسمّ أنه ﵊ كان يترجل غبًّا (٨). أي: يومًا بعدَ يوَم، وروى الترمذي. والنسائي من حَديث عبد الله بن مغفل النهي عن الترجل إلا
(١) في (ص، س، ظ، م): خديج. تصحيف، والمثبت من (د، ل)، وانظر: "الإكمال" لابن ماكولا ٢/ ٣٩٨، "تهذيب الكمال" (٢٠١٩).
(٢) في (ظ، م): الحنفي. تحريف، والمثبت من المصادر السابقة.
(٣) "تهذيب الكمال" ٩/ ٤٢٥.
(٤) انظر: "العلل ومعرفة الرجال لأحمد" رواية ابنه عبد الله (١٢٦٧).
(٥) في (ص، س، ل): الترجيل. والمثبت من (د، ظ، م)، ومصادر الحديث.
(٦) رواه أبو داود (٤١٥٩)، والترمذي (١٧٥٦)، والنسائي ٨/ ١٣٢، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٧) "الشمائل المحمدية" للترمذي (٣٢).
(٨) "الشمائل المحمدية" للترمذي (٣٥).