368

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
زيد بن وهب (١).
(قال: انطَلَقْتُ أنَّا وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ علينا وَمَعَهُ) رواية النسائي: وفي يده كهيئة الدرقة (٢) بفتح الرَّاء (درَقة) الحجفة وهي الترس الصَّغير من جلد جمعها درق وأدرَاق، فيه استصحاب آلة الحَرب عند توقع القتال، فوضعها ثم جَلس إليها، وقد استحبَّ للخطيب يوم الجمعة أن يعتمد على سيف أو قوس أو عصا (ثُمَّ اسْتَتَرَ بِهَا ثُمَّ بَالَ) رواية النسائي: فوضعها ثم جَلس خَلفها (٣) فيه: أن مِن آداب قضاء الحَاجَة أن يستتر، فإن لم يجد في الصحراء شيئًا يستتر به من كثيب أو شجرة ونحوها فليستصحب معهُ من آلات سَفَره، ما يستتر به كما استتر النبي ﷺ بالدَرقة (فَقُلْنَا) رواية النسائي: فقال بَعض القوم إذ لم يظن بعَمرو بن العَاص ولا بعَبد الرحمَن أن يقول: "انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ المَرْأَة" يعني: إذا استترت.
وحكى ابن مَاجَه: وكانَ مِنْ شأن العَرب البول قائمًا (٤)، ألا تراهُ أنكر القعُود وشبههُ بالمرأة؟ ! (فَسَمِعَ ذَلِكَ) رسول الله ﷺ فلم يعنفه ولا عاتبهُ على ما قال (فَقَالَ: ألَمْ (٥) تَعْلَمُوا مَا لَقِيَ صَاحِبُ) رواية النسَائي: "أو ما علمت ما أصَابَ صَاحب" (بَنِي إِسْرَائِيلَ) إسرائيل هو يعقوب بن

(١) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" المطبوع مع "الإصابة" ٦/ ٣٧.
(٢) "سنن النسائي" ١/ ٢٦.
(٣) "سنن النسائي" ١/ ٢٦.
(٤) "سنن ابن ماجه" (٣٠٩).
(٥) زاد في (ص، س، ظ، ل، م): النسائي أو ما علمت.

1 / 374