363

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يدعُ لهما بتخفيف العَذَاب ولا ترجاه لهما، وَيدُل على أنهما مُسلمان رواية ابن مَاجه: مرَّ بقَبَرْين جَديدَين، فانتفي كونهما في الجَاهلية، وفي حَديث أبي أمَامة عند أحمد، أنهُ ﷺ مرَّ بالبَقيع فقال: "منْ دفنتم اليَوم هَاهُنا؟ " (١) فهذا يدُل على أنهما كانا مُسلمين؛ لأن البقيع مقبرة المُسلمين والخِطاب للمسلمين (٢).
(فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) وهي نقل كلام الناس علي وجه الإفسَاد، فأما نقل ما فيه مَصْلَحة أو إزالة مفسَدة فهو مَطلوب (ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ) بفتح العَيْن وكسر السين المهملتَين وهي الجَريدة التي جُرد عنها خُوصها، فإن كانَ فهي السَّعَفة (رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَتيْنِ) أي: أتى به فشقه، وفي حديث أحمد والطبراني أن الذي أتى به هو أبو بَكرَة (٣)، وقوله: "باثنتين" هو في موضع الحَال، والباء زائدة للتوكيد (٤) والتقدير فشَقَّهُ مُنفردين، وسيأتي بيانه (ثُمَّ غَرَسَ) في رواية البخَاري: فوَضَع (٥) وهو أعَم عَلَى هذا وَاحِدًا وَعَلَى هذا وَاحِدًا وروى ابن حبان في "صَحيحه" من حَديث أبي هريرة أنه ﷺ مرَّ بقبْر فوَقفَ علَيه فقال: "ائتوني بجَريدة"، فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه (٦)، ويَحَتمل أن [تكون

(١) "المسند" ٥/ ٢٦٦.
(٢) انظر: "فتح الباري" ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤.
(٣) في (ظ، م): بكر. تحريف، والحديث رواه أحمد ٥/ ٣٥، والطبراني في "المعجم "الأوسط" (٣٧٤٧) من حديث أبي بكرة.
(٤) من (ل) وسقطت من باقي النسخ، وهو ما قاله النووي في "شرح مسلم" ٣/ ٢٠١.
(٥) "صحيح البخاري" (٢١٦).
(٦) لم أقف عليه بهذا اللفظ عند ابن حبان، ورواه أحمد ٢/ ٤٤١ من طريق أبي حازم =

1 / 369