340

Sharah Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Editor

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Penerbit

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وحسَّنهُ (١) هو والبزار، وصححهُ أيضًا ابن السكن وتوقف فيه النووي لعنعنة (٢) ابن إسحاق، وقد صرَّحَ المصنف وأحمد وغيرهما بالتحديث (٣).
(فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا). الحقُّ أنه ليس بناسخ لحديث النهي خلافًا لمن زعمهُ؛ بل هو محمول على أنه رآه في بناء ونحوه، أو يحمل على أنهُ فعَل ذلك لعُذر؛ وبهذين الاحتمالين يضعف الاحتجاج به؛ لأنها حكاية فعْل مثبت، والفعل المثبت لا عُموم لهُ بالنسبة إلى الأحوال التي يقع عليها العُموم؛ لاحتمال أن يقع على وجه واحد أو عليها جميعها، ومع الشك لا يثبت العُموم خلافًا لقومٍ (٤)، ومثلوا ذلك بقول الراوي: صلَّى داخل الكعَبة، فلا يعُم الفرض والنفل، والمعهوُد من حاله ﷺ قضاء الحاجة في البُنيان لمبالغته في التستر، ودعوى خُصُوص ذلك بالنبي ﷺ لا دليل عليها إذ الخصائص لا تثبت بالاحتمال؛ لأن الأصْل عدم الاختصاص. والله أعلم.
* * *

(١) انظر: "العلل الكبير" للترمذي (٥)، و"سنن الترمذي" (٩).
(٢) في (ص): بعنعنة. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية.
(٣) انظر: "التلخيص الحبير" ١/ ١٨٢.
(٤) سقط من (د، ظ، م).

1 / 346